عمر بن محمد ابن فهد

450

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

هاد للطريق خرّيت « 1 » ، ومعي خنجر مثل خافية « 2 » النّسر . قال : أنت صاحبنا . فأعطاه بعيرا ونفقة وقال : اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد . قال العربي : لا يعلم به أحد . فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبّح ظهر الحرة [ صبح ] « 3 » سادسة ، ثم سأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى أتى المصلى ، فقال له قائل : قد توجه « 4 » إلى بنى عبد الأشهل . فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بنى عبد الأشهل ، فعقل راحلته . ثم أقبل يؤم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجده في جماعة من أصحابه يتحدث في المسجد ، فدخل ، فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه : إن هذا الرجل يريد غدرا ، واللّه حائل بينه وبين ما يريد . فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب . فذهب [ ينحنى ] « 5 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كأنه يسارّه . فجذبه أسيد بن الحضير فقال له : تنح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجذب بداخلة « 6 » إزاره فإذا الخنجر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هذا غادر . وسقط في

--> ( 1 ) في الأصول « خرجت » والمثبت من السيرة النبوية لابن كثير 3 : 135 . ( 2 ) الخافية : ريشة صغيرة في جناح النسر دون العشر ريشات من مقدم الجناح . ( شرح المواهب 2 : 177 ) ( 3 ) الإضافة عن طبقات ابن سعد 2 : 91 . ( 4 ) في الأصول « وجه » والمثبت عن عيون الأثر 2 : 112 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 135 . ( 5 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير 3 : 135 ، وشرح المواهب 2 : 177 . ( 6 ) في الأصول « ناحية » والمثبت عن المرجعين السابقين ، وعيون الأثر 2 : 112 . وفي شرح المواهب 2 : 177 « داخلة الإزار : أي طرفه وحاشيته من داخل » .